صناعة الموت: معسكرات التدريب في الجزائر

نسخة للطباعة نسخة للطباعة أرسل إلى صديق أرسل إلى صديق
أستاذ رشيد أهلاً بك قصة أطفال الجبال من القصص التي اكتسبت خصوصية خاصة في الجزائر لماذا؟
رشيد بودراعي: يعني لاحظت الآن منذ ظهور هذه المعضلة أمام الحكومة الجزائرية وبالمجتمع الجزائري يعني بدأت هي مع منتصف الـ..
ريما صالحة: الـ 1995.
رشيد بودراعي: عقد التسعينات، يعني عندما بدأت المذابح الجماعية وخلال تلك المذابح الجماعية كانت تنفذ الاختطافات، يعني اختطاف فتيات أو نساء في سن الزواج ويتم اقتيادهن إلى الجبال إلى معسكرات الجماعات المسلحة، ويعني ينجبن أطفال..
ريما صالحة: هل هذا تم عمليات الاغتصاب تمت بفتاوى شرعية من زعماء هذه الجماعات.
رشيد بودراعي: طبعاً بالنظر إلى من وجهة نظر هذه الجماعات المسلحة كلما كانت فيه فتوى تبرر عمليات معينة ضد الطرف الآخر كانت هذه الأمور جائزة بالنسبة إليهم، كانت الفتاوى تعتبر بقية المجتمع مجتمع مرتد وكافر، فكانوا يعتبرون أي..
ريما صالحة: سبايا.
رشيد بودراعي: فكانوا يعتبروهن سبايا أو غنائم حرب أو إشي من هذا النوع كما كان يجري وكأننا يعني قبل 14 قرن، المسألة كانت تعتمد على فتاوى شاذة وفي تكفير المجتمع وفي النظرة إلى المجتمع وفي تبرير عمليات هذه الجماعات المسلحة، وبالتالي كانت عمليات الاختطاف هي نوع يعني تمشي مع منطق الجماعات المسلحة مع الفتاوى الشاذة لهي الجماعات المسلحة.
ريما صالحة: وحتى الدين الإسلامي الحنيف يعني كيف هناك سقف معين وحدود معينة لعمليات يعني السبي وعمليات الغنائم وفي الحروب يعني كانت لها وقتها وظروفها.
رشيد بودراعي: طبعاً فيه في الإسلام في ما يسمى بتقنين دار الحرب ودار السلام وفي كيفية التعامل مع الناس من غير الملل من غير ملتك ولكن هؤلاء يعني يبنون أعمالهم يبنون نشاطهم على فتاوى شاذة، فتاوى تكفر المجتمع وتعتبره يعني مرتد، وبالتالي يعني في حتى يوم ما برروا المجازر الجماعية كانوا يبررونها على أساس أن الله يبعث الناس على نياتهم، فإذا كان مؤمناً فهو في الجنة وإذا كان كافراً فهو في النار، يعني كانت فتاوى بسيطة جداً يعني يبنون عليها مشروع ضخم.
ريما صالحة: طيب كنا قد عرضنا قبل ذلك في البرنامج في صناعة الموت فتوى لأبي قتادة استفادوا منها هي يعني هم في مرحلة في التسعينات بأنه أي شخص لا يكون على نفس الخط يجوز قتلهم إن كان أطفال أو نساء، يعني أيضاً على أي أساس.
رشيد بودراعي: أبو قتادة من الفتاوى الرئيسية للجماعات المسلحة في الجزائر وبالضبط ما يسمى بالجماعة الإسلامية المسلحة التي بدأت التي كانت أول من مارس المجازر الجماعية، مجازر..
ريما صالحة: يعني ممكن أن يكونوا أيضاً قد مشوا على هذه الفتوى في عمليات القتل.
رشيد بودراعي: وبالمناسبة في الشهر الماضي في شهر أتصور أبريل الماضي 2009 كانوا اختطفوا في الجزائر سائح بريطاني، وأتصور واحد سويسري وطلبوا أنه لن يتم الإفراج عن هذين السائحين إلا إذا تم تحسين وضع أبو قتادة المسجون أعتقد في بريطانيا، فهذه الفتاوى الشاذة كانت دائماً هي مصدر أو العقيدة التي تبرر الأعمال الإجرامية وأعمال الاختطاف وكل ما يتبع بعد ذلك في الجزائر..
ريما صالحة: طيب إذا ما عدت إلى موضوع الأطفال الآن هذه معضلة كبيرة، هؤلاء الأطفال موجودون في الجبال، هل جميع الأطفال في الجبال أم هناك مراكز أيضاً لاحتضانهم أنشئت من قبل الحكومة الجزائرية.
رشيد بودراعي: بالنسبة للأطفال ما يسمى بالأطفال أبناء الإرهابيين أو أطفال الإرهاب يجب أن نفرق بين الفئتين، هناك أطفال أبناء إرهابيين يعني في إرهابيين التحقوا بمعسكرات في الجبال وأخذوا معهم زوجاتهم وأنجبوا أطفال هناك فهؤلاء يعني معروفين يعني أطفال معلومي الأب والأم، في هناك أطفال ثانيين اللي هم ولدوا من في عمليات اختطاف من اغتصابات بالضبط من اغتصاب في عملية اختطاف تعرضن لها يعني كتير من الفتيات في الجزائر حسب أرقام وزارة التضامن الوطني أو وزارة التكافل الوطني التي تتولى ملف يسمى بمساعدة ضحايا الإرهاب في الجزائر تقول أنه حوالي 1000 طفل ولدوا بالجبال بمعسكرات الجماعات الإسلامية المسلحة في الجبال بينهم 100 طفل ولدوا من زيجات غير شرعية يعني من عمليات اغتصاب، ولكن تقديرات كثير من المنظمات المدنية التي تعمل في مجال مساعدة ضحايا الإرهاب تقدر أنه الرقم أكثر من ذلك بكثير يعني.
ريما صالحة: طيب ولكن ما مصير هؤلاء الأطفال يعني الآن والسيدات التي وضعن الأطفال ما كان مصيرهم قتلن أم يعني ذهبوا إلى أهاليهم من جديد أم ماذا هربوا؟
رشيد بودراعي: طبعاً في كثير من القصص يعني مأساوية في هذا الموضوع في الجزائر، ففي الحكومة حاولت أن تعالج الموضوع من خلال فتح مراكز مساعدة نفسية ومراكز إيواء ما يسمى إيواء للأطفال سموهم بالأطفال الحالات الخاصة، أتصور أن الحكومة أعطت من ناحية الوثائق والهوية أعطت استطاعت أن تحصل أن تجد حل لهذا الموضوع وأعطتهم أسماء وأعطتهم أوضاع قانونية عادية مثل أي شخص ثاني يحمل أسماء ومعروف لدى الحالة المدنية، بينما المشكلة هي المشكلة النفسية ومصير كثير من النساء اللواتي يعشن داخل هذه المراكز مراكز المساعدة الاجتماعية يعني حياتهم يعني بالنسبة إلهم حياة تدمرت نهائياً المجتمع الجزائري وخصوصاً في القرى يعني مسقط رؤوسهم هناك الثقافة المحافظة السائدة يعني لا يمكن لأي شخص أن يتزوج من..
ريما صالحة: صحيح خاصة في ظل مجتمع محافظ.
رشيد بودراعي: ولكن هناك أيضاً مشكلة أخرى الأطفال يعني شاهدنا في الصور طبعاً أطفال يتم تدريبهم في الجبال، إن كان من زيجات غير شرعية إن كان من عمليات اغتصاب أو إن كان من زيجات شرعية، طيب هؤلاء الأطفال يعني في عملية التدريب هيدي بتحسّ أنهم في المستقبل سيكونون قنبلة موقوتة من ناحية أمنية يعني كيف يمكن للحكومة أيضاً أن تعالج هذا الأمر.
رشيد بودراعي: بالضبط هذا كان من بين المشاكل التي تطرح في الجزائر على أنه هناك جيل جديد من الأطفال يعني تربى في أو كبر في أوضاع نفسية صعبة يعيش من حوله كل رموز العنف موجودة حوله وهو مهيأ نفسياً للانضمام الالتحاق بجماعات العنف في الجزائر، عمليات انضمام الأطفال للأعمال..
ريما صالحة: هنّ ما انضموا يعني هنّ الوضع هو فرض عليهن أن يكونوا موجودين في الجبال، الآن طبعاً نتحدث عن مشكلة ليس فقط أمنية ولكن أيضاً إنسانية، يعني أطفال المفروض أن يكونوا عم يربوا في جو عائلي في جو صحي، وجودهم في الجبال حتى بالنسبة لهم كأطفال هذه مشكلة بحد ذاتها.
رشيد بودراعي: يعني هذا في الجزائر يسموهم من فواتير النزاع الأهلي أو الحرب الأهلية، هذه بين إحدى الفواتير الكبرى في الجزائر ليست فقط هي في كثير من النساء الأرامل يعني بالآلاف بمئات الآلاف يعني المشكلة أنه أيضاً الحكومة الجزائرية عاجزة عن يعني عن تطويق مجال..
ريما صالحة: مئات الآلاف رقم كبير جداً.
رشيد بودراعي: نعم في أرامل في الجزائر 200 ألف ضحية، يعني رقم بالجزائر عفواً بالآلاف وليس بالمئات ولكن في الجزائر 200 ألف ضحية منذ بداية مسلسل العنف عام 1992 لحد 2007 أتصور، بالجزائر المشكل أنه الحكومة غير قادرة على موا
العربية
No votes yet