صناعة الموت: معسكرات التدريب في الجزائر
Table of Contents:
ريما صالحة: يعني حاولت الحكومة شو بدها تعمل يعني أكثر من هيك إنه أنت بتعرف إقامة مراكز إيواء مساعدتهم إن كان مساعدة الأمهات أو الأطفال ولكن يعني ما أنت أمام مشكلة كبيرة جداً.
رشيد بودراعي: يعني أتصور طفل حالياً في سن 14 سنة أو 13 سنة يعني هو مورد كانت أعمال العنف في الجزائر في أوجها، فهو يعني تربى في مسلسل في أجواء من العنف نفسياً وحتى ذهنياً ومن ناحية الرموز اللي حواليه في المجتمع كلها رموز عنف، فهو مهيأ إلى هذا إلى أن يسير في اتجاه العنف.
ريما صالحة: يعني بأنهم بحاجة إلى مصحات نفسية أو مصحات لإعادة تأهيل.
رشيد بودراعي: نعم. رأينا في العمليات الأخيرة في عمليات انتحارية ضد ثكنات الجيش يعني تم تنفيذها من طرف أطفال في سنهم 14 سنة يعني أحزمة ناسفة وغيرها وأيضاً سيارات تدريب على سيارات مفخخة، وهذا كان من المشاكل الجديدة التي تواجه الجزائر التي تواجه حكومة الجزائرية في مواجهة الجماعات المسلحة أنهم انتقلوا إلى أساليب جديدة في ارتكاب في ممارسة أعمال العنف في الجزائر.
ريما صالحة: نعم. طيب الآن كيف ممكن حل هذه المعضلة يعني حلها ليس بالأمر السهل، نحن نتحدث عن أطفال في الجبال يتم تدريبهم وأيضاً يتم استخدامهم، ونتحدث في المقابل عن الحكومة مراكز إعادة تأهيل مراكز إيواء، برأيك كيف ممكن أن تحل هذه القضية بالجزائر؟ هل من خلال برامج إعلامية ربما هل من خلال برامج إنسانية يعني برامج تأهيلية.
رشيد بودراعي: أعتقد أن الحكومة الجزائرية عليها أن توسع من سياسة معالجة تداعيات العنف في الجزائر، ليس فقط بإلغاء المتابعات القضائية على إرهابيين بل بالتكفل بعائلات الإرهابيين حتى لا يكونوا أجيال جديدة من الإرهابيين وبأطفال الإرهابيين التكفل أكثر وأن لا تترك نظرة المجتمع إليهم على أنهم أطفال إرهابيين وسيظلون أطفال إرهابيين.
ريما صالحة: صح، ولكن أنا أتحدث هنا أيضاً منشان ما نكون وسعنا كتير وعممنا في الوقت الحالي، هل ما نتحدث عنه هو فقط من الـ 1995 إلى نهاية التسعينات؟ أم أنها تحصل الآن أعتقد لا تحصل يعني عملية السبي ووجود أطفال غير شرعيين..
رشيد بودراعي: الآن لا توجد عمليات اختطاف لأنه أكبر عدد ممكن من المدن والقرى تم تأمينها، وبالتالي لا يتم الهجوم عليها لا تتعرض لعمليات عنف..
ريما صالحة: وهناك وعي أيضاً أصبح لدى المجتمع.
رشيد بودراعي: نعم، المجتمع تغير موقفه تغير رأيه اتجاه هذه الجماعات وأصبح لا يميل بالمرة والجماعات لا تحصل على أي يعني ليست لها أي سند أو أي دعم في المجتمع الجزائري، ولذلك فهي يعني عملياً مجال نشاطها أو مجال تأييدها أو إسنادها في المجتمع ضعيف جداً، هي تعتمد على عمليات خاطفة أو عمليات أو كمائن ضد قوات الجيش والأمن، ولذلك حالياً يعني لا توجد عمليات اختطاف..
ريما صالحة: وعمليات الفتاوى أصبح ربما هناك رقابة أكثر عليها لأنه لا يجوز لأي شخص أن يأتي بفتوى ويتم تنفيذها.
رشيد بودراعي: ليس فقط، ربما من الناحية الدينية أن الحكومة الجزائرية استطاعت أن تستميل كثير من مشايخ الدين في المشرق العربي بعض رموز التيار السلفي الذين يعني تغيّر موقفهم وأصبحوا يفتون بعدم جواز ما يجري بالجزائر وأن هذا ليس جهاد وهذا الذي غير الموقف الديني أو النظرة اتجاه هذه الجماعات.
ريما صالحة: طيب أستاذ رشيد في الجزء الأول والثاني عرضنا مشاهد لمعسكرات تدريب في الجزائر، هنا أريد أن أسأل عن امتداد سلسلة الجبال جبال الأوراز هل لها خصوصية معينة يعني يستطيع هؤلاء أن يقوموا بالتدريب بطريقة سهلة ربما بطريقة لا يمكن لأحد أن يعني يراقبهم يعني بمعنى آخر ملاذ آمن لهم.
رشيد بودراعي: طبعاً هذه الجبال هي جبال ممتدة على مسافات طويلة وجبال وعرة لها تضاريس وعرة، هي بعيدة عن المدن، غير مرتبطة بشبكة طرق، مليئة غابات تغطيها غابات كثيفة، يعني أعتقد هي جغرافياً مكان إستراتيجي للجماعات المسلحة لإقامة معسكرات، ليس فقط في جبال الأوراز، جبال القبائل وهي أيضاً جبال تكاد تمتد أو تكاد تتلاقى مع جبال الأوراز، ولذلك نرى أنه من الصعب أن نرى الجماعات المسلحة تتحرك على هذا المحور وأصبح لها دائماً انتقال سهل من هذه الجبال من مناطق العاصمة المناطق القريبة من العاصمة إلى مناطق شرق الجزائر.
ريما صالحة: طيب إذا كنا نتحدث عن سلسلة جبال وعرة وغابات كثيفة، هل هذا يعني بأنه عملية ملاحقة هؤلاء في سلسلة الجبال هذه تعتبر صعبة.
رشيد بودراعي: طبعاً من الناحية العسكرية الجيش الجزائري يعني نتذكر أنه على مرّ السنوات منذ اندلاع أعمال العنف في الجزائر حاولوا القضاء على هذه المعسكرات، ولكن في كل مرة كانت تظهر أن هذه الجماعات قادرة على تغيير مواقعها في هذه الجبال، قادرة على البناء على التكيف مع الأوضاع، الجزائر يعني حتى أنها اقتنت عتاد عسكري متطور للكشف عن المعسكرات وعن حركات الأشخاص في الجبال، ولكن رغم ذلك اتضح أنه الأمر لا زال يعصى على قوى الأمن في الجزائر في القضاء على هذه المعسكرات.
ريما صالحة: الأستاذ رشيد بودراعي الكاتب الصحفي المهتم بقضايا الجماعات المسلحة في الجزائر شكراً جزيلاً لك طبعاً على هذه المشاركة. كما أشكركم مشاهدينا الكرام على حسن المتابعة إذن انتهت هذه الحلقة من برنامج صناعة الموت، لكم تحيتي وتحية فريق العمل ودائماً في صناعة الموت من العربية ونبقى نقول معاً ن صنع الحياة إلى اللقاء.
العربية




